
وردني هذا التعليق من الأخت الفاضلة بنت فلسطين ، تقول : بصراحة أهنئك على اختيار عناوين الصفحات فهذا ان دل على شيء فانه يدل على ثقافة عالية والمام بما يدور حولنا ولكن حتى تكمل الصورة ياحبذا والمهم جدا تناول اهم موضوع حاليا يخص الاسلام والمسلمين وهو عودة الاساءة لرسونا الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) من قبل الكفرة والملحدين في الدنمارك .( يمكنكم مشاهدة التعليق في سجل الزوار على يمين الصفحة ) .
وللأخت بنت فلسطين أقول : شكراً لك يا أخت العرب إطراءك لمساحتي هذه التي أبوح من خلالها وأعتبرها عالمي الخاص ، وأشكر لك مرورك الكريم.
أختي الكريمة ..الإساءة للرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) كانت ومازالت سلاحاً يشهره في وجوهنا أعداء الإسلام ، ظناً منهم أنهم بذلك ينالون من إسلامنا ومن رسولنا الكريم ، والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) أكبر وأعظم من ذلك.
وإذا عدنا إلى تاريخنا الإسلامي لوجدنا أنواع متعددة من الإساءات للرسول الكريم ، كلها حاولت النيل منه ووصفه بالجنون تارة وبالسحر أخرى ولكن هيهات أن تنال هذه الإفتراءات وهذه الأكاذيب من قدر الرسول وعظمته .
وقديماً قال المثل العربي : ( الكلاب تعوي والقافلة تسير ) فها هم الدنماركيون والملحدون يعوون كالكلاب ولكن قافلة الإسلام تسير يقودها محمد بن عبدالله ( صلى الله عليه وسلم ) ويقودها معه أصحابه الغر المحجلين ، يقودها الرسول بما تركه فينا من كتاب الله عزوجل وسنته وأحاديثه العطرة ، قال صلى الله عليه وسلم ( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي ) صدقت يا سيدي يا رسول الله ، فأعظم منك لم تر قط عيني ، وأجمل منك لم تلد النساء .
وهنا مربط الفرس كما يقال ، فنحن لسنا في حاجة إلى أن ندافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقد دافع عنه مالك السموات والأرض رب العزة والجلال في قوله تعالى : ( إنّا كفيناك المستهزئين ) صدق الله العظيم ،ولكن المطلوب منا فقط هو أن نعود إلى سيرة النبي الكريم ننهل منها ، ونقرأها ونتعلم منها ونعلم أبناءنا وأهلينا .
علبنا أن نقارع هؤلاء الملحدين الكفرة الحجة بالحجة ، أن نريهم صحابة رسول الله وهم يمشون على الأرض بالتمسك بسنته والسير على هديه صلى الله عليه وسلم ، فنحن المسلمون مرآة لإسلامنا ، مرآة لحضارتنا ، مرآة لتعاليم رسولنا الكريم .
لقد نشرت17صحيفة دنماركية هذه الرسوم المسيئة لنبينا الكريم ॥لماذا ؟ لأن هناك بعض المحسوبين على الإسلام نشروا فتاواهم بوجوب قتل هذا الرسام الذي رسم هذه الرسوم ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل أرسلوا له رسائل عبر البريد الإلكتروني تهدده بالقتل ، والقتل والتهديد به هو سبيل العجزة في التخلص من أعدائهم ، ولكننا كمسلمين لسنا أمة عجزة بل نحن أقوياء بإسلامنا ، أعطانا ربنا العقل والحجة لمواجهة أعدائنا ، وأعطانا رسولنا الكريم أنبل التصرفات وأعظمها حينما دخل إلى مكه فاتحاً ومنتصراً ، مكة التي أذاه مشركوها وسبوه في عرضه فماذا فعل فيهم ؟ هل أعمل السيف في رقابهم ( ومعه كل الحق في ذلك ) ؟ هل أمر بصلبهم على جذوع النخل( ولو أومأ برأسه فقط لقام الصحابة بذلك وهم متلهفون للإنتقام من هؤلاء الكفرة ) ؟ لا والذي نفسي بيده لقد نظر إليهم ثم قال لهم إذهبوا فأنت الطلقاء ، إذهبوا فأنتم أحرار فيما تعتقدون ، إذهبوا فأنتم أقل شأناً وأحقر عند الله من جناح بعوضه
فداك نفسي وأبي وأمي يارسول الله .
ولله در حسان بن ثابت رضى الله عنه حين قال :
هجوتَ محمداً فأجبتُ عنه *** وعند الله في ذاك الجزاء
أتهجوه ولست له بكفءٍ *** فشركما لخيركما الفداء
هجوت مباركا برّا حنيفا *** رسول الله شيمته الوفاء
فإن أبي ووالدتي وعرضي *** لعرض محمد منكم وقاء
إن المطلوب منا نحن الشباب المسلمون أن نواجه دول الكفر والإلحاد ( فهى لم تعد دولة واحدة ) ، أن نواجههم بالحجة فيمكننا :
أولاً : أن نقيم الدعاوى القضائية ضد هذا المجرم الكلب الذي يدعي أنه برسوماته قد نال من صفوة خلق الله ، وأن نقيم الدعاوى القضائية ضد هذه الصحف التي نشرت هذه الترهات ، ونطالبهم بتعويضات مالية ليس لأنهم نالوا من الرسول الكريم ( فهم لم ولن ينالوا من الرسول صلى الله عليه وسلم ) ، ولكن لأنهم قد جرحوا مشاعر المسلمين.
ثانياً : أن نجند أنفسنا للرد على إفتراءاتهم حول الإسلام ، وأن نحاربهم بسلاحهم فنقوم بكتابة السيرة النبوية بلغاتهم لنوضح من خلالها عظمة الرسول ورفعة شأنه ، وعظمة الإسلام وسموه ، وهناك كتاب فريد من نوعه إسمه ( الخالدون مائة ) أو ( أعظم مائة في التاريخ )ألفه عالم الفلك والرياضيات والمؤرخ الأجنبي "مايكل هارت"، حيث قام هذا المؤلف المسيحي بالبحث في التاريخ عن الرجال الذين كان لهم أعظم تأثير على البشر وعن اقتناع وبعد بحث وضع نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كرقم واحد بين هؤلاء العظماء ، ثم ذكر أكثر مائة رجل تأثيرًا على البشرية منهم أرسطو، وبوذا، وكونفوشيوس، وهتلر، وأفلاطون، وتم ترجمة هذا الكتاب إلى العربية تحت عنوان ( العظماء مائة وأعظمهم محمد ) ، ونحن يمكننا إعادة طبع هذا الكتاب بلغات متعددة وتوزيعه على المراكز الثقافية وعلى التجمعات الشبابية في جميع أنحاء العالم ليعرف الشباب من هو محمد الذي تأثر به مؤلف الكتاب وهو مسيحي لا يؤمن إلا بما يراه ويلمسه من حقائق
ثالثاً : أن نقيم الندوات والملتقيات التي تتحدث عن حرية التعبير لنوضح أن حرية التعبير ليس معناها الإساءة إلى أحد ، وأنه ليس من حرية التعبير التي يتشدق بها الغرب أن نتطاول على الرموز الدينية لأي معتقد من المعتقدات.
رابعاً : أن نوظف الثورة التكنولوجية للتعريف بالدين الإسلامي والتعريف بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وليس أدل على ذلك ولا أروع من هذا الموقع الإلكتروني الذي أنشاءه مخلصون أخذوا على عاتقهم الدعوة إلى الإسلام والتعريف بنبي الإسلام المعصوم صلى الله عليه وسلم
وهو موقع إلكتروني بعدة لغات ( الفرنسية والإسبانية والإيطالية وبطبيعة الحال الإنجليزية والعربية )
هذا تعليقي على رسالة الأخت الفاضلة بنت فلسطين ( بنت الأرض الصامدة المجاهدة )
وبانتظار تعليقاتكم للتواصل






No comments:
Post a Comment